السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

198

العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )

فصل 3 - المفطرات المذكورة ما عدا البقاء على الجنابة [ في أحكام المفطرات ] الذي مر الكلام فيه تفصيلا إنما توجب بطلان الصوم إذا وقعت على وجه العمد والاختيار أما مع السهو وعدم القصد فلا توجبه من غير فرق بين أقسام الصوم من الواجب المعين والموسع والمندوب ولا فرق في البطلان مع العمد بين الجاهل « 1 » بقسميه « 2 » والعالم ولا بين المكره وغيره فلو أكره على الإفطار فأفطر مباشرة فرارا عن الضرر المترتب على تركه بطل صومه على الأقوى نعم لو وجر في حلقه من غير مباشرة منه لم يبطل 1 - مسألة إذا أكل ناسيا فظن فساد صومه فأفطر عامدا بطل صومه « 3 » وكذا لو أكل بتخيل أن صومه مندوب يجوز إبطاله فذكر أنه واجب 2 - مسألة إذا أفطر تقية من ظالم بطل صومه « 4 »

--> ( 1 ) الحكم بالبطلان في القاصر محل اشكال نعم هو أحوط ( گلپايگاني ) . ( 2 ) على الأقوى في المقصر وعلى الأحوط في القاصر ( خ ) . في الجاهل المعتقد بالخلاف تأمل خصوصا القاصر منه ( قمّيّ ) . ( 3 ) هذا تمام في صورة الظنّ بفساد الصوم واما مع القطع بالفساد فللبحث عنه مجال بخلاف صورة الظنّ حيث إنه معه لا مجال للتشكيك في صدق التعمد أصلا كما لا يخفى ( شاهرودي ) . ( 4 ) إذا اتقى من المخالفين في امر راجع إلى فتوى فقهائهم أو حكمهم لا يكون مفطرا فلو ارتكب تقية ما لا يرى المخالفون مفطرا صح صومه على الأقوى وكذا لو افطر قبل ذهاب الحمرة وكذا لو افطر يوم الشك تقية لحكم قضاتهم بحسب الموازين التي عندهم لا يجب عليه قضائه مع بقاء الشك نعم مع العلم بكون حكمهم بالتعييد مخالفا للواقع يجوز بل يجب عليه الإفطار تقية ويجب عليه القضاء ( خ ) . على الأحوط لو افطر يوم العبد بحكم حاكم المخالف تقية اما الإفطار بما لا يراه المخالفون مفطرا في مذهبهم مثلا فالظاهر الصحة ( قمّيّ ) . الأقوى ذلك فيما إذا اتقى في ترك الصوم وأمّا إذا كانت التقية من المخالفين فيما لا يرونه مفطرا أو في الإفطار قبل المغرب فلا يبعد صحة صومه ( ميلاني ) . لا إشكال بل لا كلام على الظاهر في البطلان الا في صورة كون التقية من المخالفين واتيان ما لا يرونه مفطرا للصوم حيث إنه في هذا الفرض ذهب بعض إلى الصحة ولكن مع ذلك لا ينبغي ترك الاحتياط في هذه الصورة لعدم كون -